أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
285
شرح معاني الآثار
وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه استثنى مما نهي عنه من الصور إلا ما كان رقما في ثوب حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن بكير بن الأشج حدثه أن بشر بن سعيد حدثه أن زيد بن خالد الجهني حدثهم ومع بشر بن سعيد عبيد الله الخولاني أن أبا طلحة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة قال بشر فمرض زيد بن خالد فعدناه فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير فقلت لعبيد الله الخولاني ألم تسمعه حدثنا في التصاوير قال إنه قد قال إلا رقما في ثوب ألم تسمعه قلت لا بلى قد ذكر ذلك حدثنا ابن أبي داود قال ثنا الوهبي قال ثنا ابن إسحاق عن سالم أبي النضر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال اشتكي أبو طلحة بن سهيل فقال لي عثمان بن حنيف هل لك في أبي طلحة تعوده فقلت نعم قال فجئناه فدخلنا عليه وتحته نمط فيه صورة فقال انزعوا هذا النمط فألقوه عني فقال له عثمان بن حنيف أو ما سمعت يا أبا طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نهى عن الصورة قال إلا رقما في ثوب أو ثوبا فيه رقم قال بلى ولكنه أطيب لنفسي فأميطوه عني حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن أبي النضر فذكر بإسناده مثله غير أنه قال مكان عثمان بن حنيف سهل بن حنيف فثبت بما روينا خروج الصور التي في الثياب من الصور المنهي عنها وثبت أن المنهي عنه الصور التي هي نظير ما يفعله النصارى في كنائسهم من الصور في جدرانها ومن تعليق الثياب المصورة فيها فأما ما كان يوطأ ويمتهن ويفرش فهو خارج من ذلك وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا أبو كامل قال ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا الليث قال دخلت على سالم بن عبد الله وهو متكئ على وسادة حمراء فيها تصاوير قال فقلت أليس هذا يكره فقال لا إنما يكره ما يعلق منه وما نصب من التماثيل وأما ما وطئ فلا بأس به قال ثم حدثني عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة حتى ينفخوا فيها الروح يقال لهم أحيوا ما خلقتم فدل هذا من قول سالم على ما ذكرنا ثم اختلف الناس بعد ذلك في هذه الصورة ما هي